أحمد بن يحيى العمري

197

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وفي سنة تسع وتسعين وخمس مئة « 13 » في المحرم توفي فلك الدين [ سليمان ] « 1 » أخو الملك العادل لأمه وهو الذي تنسب إليه المدرسة الفلكية بدمشق . ذكر الحوادث باليمن كان قد تملك اليمن الملك المعز إسماعيل بن سيف الإسلام طغتكين بن أيوب « 2 » ، وكان فيه هوج وخبط فادعى أنه قرشي ، وأنه من بني أمية ، ولبس الخضرة ، وخطب لنفسه [ ولبس ثياب الخلافة في ذلك الزمان ] « 3 » ، وكان طول الكم [ نحو عشرين ] « 4 » ذراعا ، وخرج عن طاعته جماعة من مماليك أبيه ، واقتتلوا معه ، وانتصر عليهم ، ثم اتفق معهم جماعة من الأمراء الأكراد وقتلوا المعز إسماعيل « 5 » ، وأقاموا في مملكة اليمن أخا له صغيرا وسموه الناصر « 6 » ، وبقي مدة وأقام بأتابكيته مملوك والده وهو سيف الدين سنقر ثم مات سنقر بعد أربع سنين « 7 » ، وتزوج أم الناصر أمير من أمراء الدولة يقال له غازي بن

--> ( 13 ) : يوافق أولها يوم الجمعة 20 أيلول ( سبتمبر ) سنة 1202 م . ( 1 ) : في الأصل : وفي ( أبو الفدا 3 / 102 ) : سلطان ، والتصحيح مما تقدم من مصادر ترجمته ، ص 178 حاشية : 4 . ( 2 ) : تقدم ذكر تملكه اليمن في سنة 593 ه ، راجع : ص 180 - 181 . ( 3 ) : في الأصل : وخطب بنفسه في ذلك الزمان ولبس ثياب الخلافة ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 102 ) . ( 4 ) : في الأصل : عشرون ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 5 ) : وذلك في سنة 598 ه ، انظر ما سبق ، ص 180 حاشية : 5 . ( 6 ) : هو الناصر أيوب ، مات مسموما على ما يلي من السياق في صنعاء في المحرم سنة 611 ه / نيسان 1218 م ، ترجمته في : الجندي : السلوك 2 / 537 ، بامخرمة : تاريخ ثغر عدن ، ص 56 - 57 ، ووفاته فيه : سنة 615 ه ! ( 7 ) : كذا ، وفي الجندي ( السلوك 2 / 537 ) أن وفاة سنقر كانت في جمادى الآخرة سنة 607 ه / 1210 م ، أي بعد التاريخ المذكور بسنتين .